جلال الدين الرومي

625

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

وعلمت أنها صورة مفتضحة ، كنت على علم بكل ما هو أت ، بل إني أعلم عاقبة كل موجود قبل أن يظهر في عالم الجسد ( كنت نبيا وادم بنى الماء والطين ) ( استعلامى 3 / 418 ) ، ومن أنتم فقد رأيتكم منذ الأزل ومنذ يوم الميثاق وأنتم مغلولون مقيدون ، إذن لماذا أضحك ؟ كنت أضحك لأنى أرى اللطف في القهر ، أرى أن الله سبحانه وتعالى بقهره إياكم إنما يسوقكم نحو لطفه ( المناسبة مناسبة الحكاية لحكاية صد وكيل صدر جهان ) ، كنتم تأكلون سكرا ممتزجا بالسم ( اللطف الممتزج بالقهر ) كنتم تأكلونه وأنتم لا تسمعون كلام الله ولا تدركون قصده من إذلالكم . ( 4553 - 4563 ) يواصل الرسول جوابه لأسرى الكفار : تراكم ظننتم أنني غزوت من أجل الدنيا ؟ إن هذه الدنيا ما هي إلا جيفة وطلابها كلاب « حديث منسوب إلى الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - وفي بعض الروايات إلى الإمام زين العابدين السجاد رضي الله عنه » ، إنني أغزو لأحيى موتى الكفر الذين يظنون أنفسهم أحياء ، وأسوقهم من قهر الله إلى لطفه ، ولكي يتحرر العالم من طغيان الكفر ومن فساده ، إنكم كالفراش المتهافت على النار وأنا أقف بينكم وبين هذه النار ، وإن نصركم إذا انتصرتم هو هلاك لكم ، كنتم تجدون إلى النار وكنت أحول بينكم وبينها ، كنتم تسرعون بنصركم هذا إلى براثن قدرة الحق ، وكنت أهزمكم لكي أحول بينكم وبين هذا النصر المدمر . ( 4564 - 4567 ) سوف أقدم لكم مثلا على هذا الأمر « سوف أبين لكم أن الطاغية مدمر حتى حين نصره ومأسور حتى حين غلبته ، إنه كلما انتصر على